فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243547 من 466147

وكانت آخر كلمةٍ لأبي طالبٍ، وابنُ أخيه محمدٌ عبدُ اللهِ ورسوله، يَدعُوه ويرجوه ويُلِحَّ عليه في الرجاءِ، أن يقولَ:"لا إلهَ إلا اللهُ"، فيقول أبو طالبٍ:"على دينِ شيوخِ قريشٍ"، وما كان شيوخُ قريشٍ وساداتُها إلا بَنِي هاشم، وعبدُالمطَّلب آخرُهم، وهو الذي كان يَعنِيه أبو طالب، وما كان دينُهم إلا الوثنية النجسة.

وما كان ذلك من صنعِ الله - سبحانه وتعالى - إلا ليُقِيم الآيةَ البيِّنة، والمُعجِزَة الباهرة على عظيمِ قدرتِه وبالغِ حكمتِه وواسعِ رحمتِه، ولتكونَ الحجَّة لأولئكَ المُصطَفَينَ الأخيار من رسلِ اللهِ أقوى وأبلغَ، وأصدقَ في الدلالةِ على عظيمِ عناية الله - تعالى - بهم، وأنهم أحقُّ الناسِ وأَوْلاهم بهذه العنايةِ التي أدَّت بهم إلى هذا الاصطفاءِ، وجعلتهم رسلَ اللهِ الذين يقولونُ عن الله بالعلمِ والحقِّ، ويَحمِلُون للناسِ أمانةَ الله التي بها حياتُهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29 - 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت