وقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 30 - 31] .
وقوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22] .
وقوله: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ} [الزخرف: 15] .
وغير ذلك في القرآن كثير جدًّا لمن تلاه حقَّ تلاوتِه وآمَن به، واهتَدَى بهداه.
والله - سبحانه وتعالى - يُقِيم لنا من خليله وحبيبِه إبراهيم المثَلَ الأعلى في تقديرِ أمانةِ الله التي استَأمَننا عليها في أنفسِنا وأبنائنا، وكل ما استرعانا مما سيُحَاسبُنا عليه، ويسألُنا عنه السؤالَ العسيرَ: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] ؛ فويلٌ للذين يضيِّعون هذه الأماناتِ، ويتعلَّلون بأسخفِ التعليلات، ويَعتَذِرُون بغباوتِهم وكفرِهم بأبردِ الأعذارِ التي لا تنفعُ عند أسخفِ العبادِ وأضعفِهم، فكيف باللهِ العزيز الحكيم القاهر فوقَ عباده، الحكيم الخبير المنتقِم الجبَّار، الذي أحصى كلَّ شيءٍ عددًا؟
فأَفِق أيُّها الإنسان، وحاسبْ نفسك قبل أن يأتِيَ يومٌ لا يَجزِي والدٌ عن ولدِه، ولا مولودٌ هو جازٍ عن والدِه شيئًا؛ إن وعدَ الله حقٌّ، فلا تغرنَّكم الحياةُ الدنيا، ولا يغرنَّكم بالله الغَرُور: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] .
• و"الأصنام": جمع صنم، وهو ما اتَّخذه الناس قديمًا وحديثًا؛ صورةً، أو نُصبًا، أو قبرًا، أو قفصًا، أو أثرًا لولي أو نبي أو ملَك أو كوكب، أو قوَّة من القوى الطبيعية التي جعَلها الله من