فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243535 من 466147

بَالَغ في خفضِ الجَنَاحِ له، فعُومِل بصفةِ الذلِّ يوم القيامة، ولأن في الضبعِ عِوَجًا فأشير إلى أن آزرَ لم يَستَقِم فيؤمن، بل استمرَّ على عِوَجِه في الطبعِ والدينِ"؛ اهـ ببعض تصرف."

والعجبُ من الحافظِ وغيره من علماءِ النسب والتفسيرِ - بعد أن يسمعوا تسميةَ اللهِ ورسولِه لأبي إبراهيمَ بآزر - أن يُسمُّوه"تارح"، مقلِّدين في ذلك أهلَ الكتاب، الذين قد عُلِم علمًا ضروريًّا تعمُّدُهم الكذبَ والتحريف والتبديل، وأعجبُ من هؤلاء وأدخلُ في الباطلِ الذين يَزعُمُون أن آزر كان عمَّ إبراهيم، ولم يكن أباه، وهذا من تحريفِ الكتاب عن موضعِه، كما صَنَع أهل الكتاب سواءً بسواءٍ، ومَن أصدق من الله قيلاً؟ وكم فَسَدت عقائدُ، وضلَّ الناس سبلاً، وشوِّهت حقائق، وطُمِست معالِمُ بتقليدِ مَن زعموا أنهم يفسِّرون القرآنَ من عند أهلالكتاب، وحشر تلفيقاتِهم وخرافاتِهم في هذه الكتب التي تسمَّى عند العامَّة والدَّهْماء"تفسيرَ القرآنِ"، ويقلِّد الآخِرُ منهم الأولَ على غير بصيرةٍ، والقرآنُ يَشكُو مرَّ الشكوى منها، وينادي بآياته البيِّنات: أيها الناس، افهَمُونِي بعيدًا عن هذه الخرافاتِ والجهالاتِ، افهَمُونِي غضًّا طريًّا باللسانِ العربِي المُبِين، كما نزل بِي الرُّوحُ الأمينُ علي قلبِ نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - وكما فَهمَنِي أصحابه والتابعون لهم، فإن فَهِمتموني كذلك آتاكم الله بِي الهُدَى والرحمة، ونفعكم بِي في دينكم ودنياكم وآخرتكم، وأخذ بكم للتي هي أقوم في كل شؤونِكم، إن كنتم تعقلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت