فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243515 من 466147

{رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ} أي: كن سبباً في إضلالهم. كما يقال فتنتهم الدنيا وغرتهم، إشارة إلى أنه افتتن بالأصنام خلائق لا تحصى. والجملة تعليل لدعائه. وإنما صدره بالنداء إظهاراً لاعتنائه به، ورغبته في استجابته: {فَمَن تَبِعَنِي} أي: على ملتي وكان حنيفاً مسلماً مثلي: {فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي} أي: فخالف ملتي: {فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: فإنك ذو الأسماء الحسنى، والمجد الأسمى، الغني عن الناس أجمعين. وتخصيص الاسمين إشارة إلى سبق الرحمة.

{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي} أي: بعض أولادي. وهم إسماعيل ومن ولد منه: {بِوَادٍ} هو وادي مكة: {غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} أي: لا يكون فيه زرع: {عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} أي: الذي حرمت التعرض له والتهاون به: {رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ} أي: لكي يأتوا بعبادتك مقوَّمة في ذلك الموضع. وهو متعلق ب-: {أَسْكَنتُ} أي: ما أسكنتهم هذا الوادي إلا ليقيموا الصلاة عند بيتك المحرم ويعمروه بذكرك وعبادتك وحدك. وتكرير النداء وتوسيطه؛ لإظهار كمال العناية بإقامة الصلاة.

{فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} أي: تسرع إليهم وتطير نحوهم شوقاً، فيأنسوا ويتعارفوا فيتآلفوا ويعودوا على بعضهم بالمنافع: {وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ} أي: فتجلبها إليهم التجار: {لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} أي: نعمة إقامتهم عند بيتك المحرم بالصلاة فيها، على كمال الإخلاص والتوحيد، مع فراغ القلب. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 328 - 329}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت