فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242286 من 466147

{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34] .

ويقول: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا} [الإسراء: 93] .

والرسول - صلى الله عليه وسلم - يكرِّر ذلك ويؤكِّده.

ففي الصحيحين: (( إنما أنا بشرٌ أَنسَى كما تَنسَون، فإذا نَسِيت فذكِّروني ) ).

(( إنما أنا بشرٌ، وإنكم تَختَصِمون إلِيَّ، ولعل بعضَكم أن يكونَ أَلْحنَ بحجَّتِه من بعضٍ وأَقضِي له على نحوٍ مما أسمعُ ) )، وغير ذلك كثيرٌ جدًّا لا يُحصَى، ويوحِي الله إليه أن يحذِّرَ المؤمنين

من كيدِ الشيطانِ وحزبِه، وتلطُّفِه في الحيلةِ للناسِ، باتخاذِ شخصِه - صلى الله عليه وسلم - سبيلاً إلى الكفرِ به، كما صنعوا به ومَن قبله من الأنبياء، فيقول - صلى الله عليه وسلم: (( ولكنَّ أمرَ الله كان قدرًا مقدورًا ) )، فلم تُغنِ عنهم هذه التحذيراتُ شيئًا، بل استطاع الشيطانُ أن يركبَ هو وحزبُه أَقْفية الناسِ، ويتَّخِذ منهم مطايا للكفرِ باللهِ وكتابِه ورسولِه من هذا الطريق، فيَزعُم لهم - كما زعم للمشركين الأوَّلين - أن محمدًا أولُ خلقِ الله، وأنه النورُ الذي خُلِقت منه الأكوان، وأن كلَّ شيءٍ إنما خُلِق من أجلِه، لا بسنَّة اللهِ وحكمتِه ورحمته، حتى بلَغ من كيدِه وإضلاله أن يُنَادَى بهذا البهتانِ وتكذيبِ الله ورسولِه على المنابرِ والمناراتِ في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت