قالَتْ يا وَيْلَتى يا عجبا أصله كلمة ندبة يقال في الشر - فاطلق في أمر فظيع وعند رؤية ما يتعجب منه والألف مبدلة من ياء الإضافة يدل عليه قراءة الحسن يويلتى بالياء على الأصل - وقيل الألف الف الندبة أصله يا ويلتاه أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كانت ابنة تسعين سنة في قول ابن إسحاق وتسع وتسعين سنة في قول مجاهد وَهذا بَعْلِي زوجى وأصله القائم بالأمر شَيْخاً ابن مائة وعشرين سنة في قول ابن إسحاق ومائة سنة في قول مجاهد - وكان بين البشارة والولادة سنة - ونصبه على الحال والعامل فيها معنى الإشارة إِنَّ هذا يعني الولد من الهرمين لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) يعني خلاف العادة.
قالُوا يعني الملائكة منكرين عليها في الاستعجاب
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي من قضائه وقدرته - فإن الله إذا أراد شيئا كان - فإن قيل العجب حالة يعترى للانسان عند رؤية أمر بديع مخالف للعادة والأمر كذلك - وكونه مقدورا الله تعالى لا ينافى الاستعجاب - إذ كل شيء مقدور لله تعالى وان كان بديعا مخالفا للعادة فما وجه انكارهم عليها في الاستعجاب - قلنا خوارق العادات باعتبار أهل بيت النبوة ومهبط المعجزات وتخصيصهم لمزيد النعم والكرامات ليس ببديع - ولا حقيق بان يستغربه عاقل فضلا عن من نشأت وشابّت في ملاحظة الآيات رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ