فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222222 من 466147

فانصرفوا وهم يقولون: النجا النجا فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض وقد سحرونا ، وجعلوا يقولون: يا لوط كما أنت حتى نصبح ، يتوعدونه ، فقال لهم لوط: متى موعد هلاكهم؟ فقالوا: الصبح قال: أريد أسرع من ذلك أن تهلكونهم الآن ، فقالوا: أليس الصبح بقريب قالوا له: فأسر بأهلك ، قرأ أهل الحجاز بوصل الألف من سرى يسري ويدلّ عليه قوله تعالى: {واليل إِذَا يَسْرِ} [الفجر: 4] وقرأ الباقون بقطع الألف من أسرى يسري اعتباراً بقوله {سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1] وهما بمعنى واحد.

{فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اليل} قال ابن عباس: بطائفة من الليل ، الضحّاك: ببقية ، قتادة: بعد مضي صدره ، الأخفش: بعد جنح ، وقيل: بعد هدوء ، وبعضها قريب من بعض.

{وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ أمرأتك} قرأ ابن كثير وأبو عمرو: أمراتك برفع التاء على الاستثناء من الالتفات أي ولا يلتفت منكم أحد إلاّ أمرأتُك فإنها تلتفت وتهلك ، وإنّ لوطاً خرج بها ، ونهى من معه ممن أُسرى بهم أن يلتفت سوى زوجته ، فإنها لما سمعت هدّة العذاب التفتت وقالت: واقوماه فأدركها حجر فقتلها.

وقرأ الباقون بنصب المرأة على الاستثناء من الأهل ، أي فأسر بأهلك بقطع من الليل إلاّ أمرأتك ولا يلتفت منكم أحد ، فإنه مصيبها ما أصابهم من العذاب غير مخطيها ولا يُخطيهم.

{إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح} أي إن موعد هلاكهم هو الصبح ، فقال لوط: أُريد أسرع من ذلك ، فقالوا: {أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ * فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} عذابنا {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا} وذلك أن جبريل (عليه السلام) أدخل جناحه تحت قرى قوم لوط المؤتفكات سدوم وعأمورا ودادوما وصبوا ، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ، ثم جعل عاليها سافلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت