فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222221 من 466147

{قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ} أي ليس لنا أزواجاً (نلتصقهنّ) بالتزويج {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} من إتيان الأضياف ، فقال لهم لوط عند ذلك {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً} أي منعة وشيعة تنصرني {أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} أي ألجأ وأنضوي إلى عشيرة مانعة ، وجواب {لَوْ} مضمر [تقديره: لرددت أهل الفساد] ، وقالوا: ما بعث الله بعده نبياً إلاّ في ثروة من قومه ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الآية قال:"رحم الله أخي لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد".

قال ابن عباس وأهل التفسير: أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار وهو يناظرهم ويناشدهم من وراء الباب ، وهم يعالجون تسوّر الجدار ، فلما رأت الملائكة ما لقي لوط من الكرب والنصب بسببهم ، قالوا: يا لوط إنّ ركنك لشديد وإنهم آتيهم عذاب غير مردود {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يصلوا إِلَيْكَ} فافتح الباب ودعنا وإيّاهم ففتح الباب ودخلوا ، استأذن جبريل (عليه السلام) ربه في عقوبتهم فأذن له ، فقام في الصورة التي يكون فيها فنشر جناحه وله جناحان [وعليه وشاح من در منظوم هو برّاق الثنايا أجلى الجبين ، ورأسه [حبك حبك] مثل المرجان وهو اللؤلؤ كأنّه ثلج ، وقدماه إلى الخضرة فقال: يا لوط إنّا رسل ربّك لن يصلوا إليك ، امضِ يا لوط من الباب ، ودعني وإيّاهم ، فتنحى لوط عن الباب فخرج عليهم فنشر جناحه فضرب به] وجوههم فطمس أعينهم فعموا وانصرفوا على أعقابهم فلم يعرفوا طريقاً ولم يهتدوا إلى بيوتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت