فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222202 من 466147

وفي قراءة ابن مسعود:"فأسر بأهلك إلا أمرأتك". وهذا يدل على الاستثناء ، والمعنى: فأسر بأهلك إلا أمرأتك ، فيكون المعنى: إنه خرج بهم إلا امرأته ، وإنه لم يخرج بها . والنهي في الالتفات ، إنما وقع على من خرج معه ، إلا امرأته {إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ} من العذاب .

قال ابن إسحاق: قال الرسل للوط: إنما ينزل عليهم العذاب من صبح ليلتك هذه ، فامض لما تُؤمَر . فقالوا: {أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ} ؟ أي: عند الصبح ينزل بهم العذاب.

فلما كانت الساعة التي أهلكوا بها ، أدخل جبريل عليه السلام ، جناحه ، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ، ونباح الكلاب ، فجعل عليها سافلها ، وأرسل عليهم حجارة من سجيل . وسمعت امرأة لوط الهَدَّة ، فقالت: واقوماه! والتفتت ، فأدركتها أحجار ، فقتلتها . وكانت مدائنهم خَمْساً ، فدمرت إلا زعن وحدها تركها الله عز وجل ، لآل لوط ، وهي بالشام .

وقال السدي: لما قال لوط: (لو أن لي بكم قوة ، أو آوي إلى ركن شديد) بسط جبريل حينئذ جناه ، ففقأ أعينهم ، وخرجوا يدوس بعضهم بعضاً عمياناً ، يقولون: النَّجَاءَ! النجاءَ! فإن في بيت لوط أسْحَرَ قوم ، فذلك قوله: {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ} [القمر: 37] فأخرج الله عز وجل ، لوطاً وأهله إلى الشام.

قال مجاهد:"سجيل"بالفارسية أولها حجر ، وآخرها طين.

وقال قتادة:"سجيل": طين . وقال ابن عباس:"سجيل": سنك وجل . فالسنْك: الحجر ، والجل: الطين ، وهو فارسي أعرب . وقيل: سجيل ، من أسجلته ، أي: أرسلته ، فكأنها مرسلة . وقيل: هي من أسجلت: إذا

أعطيت ، فهي من السجل ، وهو الدلو . وقيل:"سجيل"من"سجَّل": إذا كتب ، أي: مما كتب لهم ، وهو اختيار الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت