وقيل: إنها ضحكت لما رأته من زوجها إبراهيم عليه السلام ، من الروع تعجباً ، وهو قول الكلبي.
وقال وهب بن منبه: ضحكت لما بشرت بإٍحاق ، وهي كبيرة ،
فضحكت تعجباً من أن يكون لها ولد على كبر سنها . ويكون في الكلام تقديم وتأخير ، وهو بعيد مع الفاء ، ولا يحسنُ الوقف على هذا المعنى ، على"ضحكت".
وقال مجاهد: معنى: ضحكت: ساغت ، وكذا ابنة تسعين سنة . وقيل: بل زادت على التسعين ، وكان إبراهيم ، عليه السلام ، ابن مائة سنة.
وذكر بعض البصريين أن بعض أهل الحجاز حكى عن العرب:"ضحكت المرأة"بمعنى: حاضت.
وقال الضحاك: الضحك: الحيض ، ويقال: ضحكت النخلة: إذا أخرجت الطلع ، والبشر . وقيل: إنها إنما ضحكت ، لأن الملائكة أحْيَوا العجل بإذن الله عز وجل ، فضحكت تعجباً . {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} . وقيل: إنها إنما ضحكت ، لأنها قالت لإبراهيم قبل مجيء الرسل: أحسب أن قوم لوط سينزل الله بهم عذاباً . فضم لوطاً
إليهم ، فلما أتت الرسل بما قالت سُرَّت به ، فضحكت.
وقيل: إنها إنما ضحكت من إبراهيم ، لأنه كان صلى الله عليه وسلم يقوم بمائة رجل ، فتعجبت من خوفه من نفر.
وقيل: ضحكت سروراً ، حيث قالوا: لا تخف ، لقد كانت خافت منهم.
وقوله: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} : أي: من رفع"يعقوب"فعلى الابتداء ، {وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ} : الخبر ، والجملة في موضع الحال . أي: بشرناها بإسحاق ، مقابلاً له يعقوب . وهو داخل في البشارة ، فلا يوقف على إسحاق على هذه المعنى . ويجوز أن يرتفع بفعل دل عليه الكلام ،/ والمعنى: ومن وراء
إسحاق يحدث يعقوب ، فلا يكون داخلاً في البشارة ، فيجوز الوقف على إسحاق.
وقيل: المعنى: وقبت لهما من وراء إسحاق يعقوب.