ومجاهد تنوراً لحواء تخبز فيه ثم صار لنوح عليه السلام وكان من حجارة ، وقيل: هو تنور في الكوفة في موضع مسجدها عن يمين الداخل مما يلي باب كندة ، وجاء ذلك في رواية عن علي كرم الله تعالى وجهه ، وقيل: تنور بالهند ، وقيل: بعين وردة من أرض الجزيرة العمرية أو من أرض الشام ، وقيل: ليس المراد به تنوراً معيناً بل الجنس ، والمراد فار الماء من التنانير ، وفي ذلك من عجيب القدرة ما لا يخفى ، ولا تنافي بين هذا وقوله سبحانه: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً} [القمر: 12] إذ يمكن أن يكون التفجير غير الفوران فحصل الفوران للتنور والتفجير للأرض ، أو يراد بالأرض أماكن التنانير ، ووزنه تفعول من النور ، وأصله تنوور فقلبت الواو الأولى همزة لانضمامها ، ثم حذفت تخفيفاً ، ثم شددت النون عوضاً عما حذف ، ونقل هذا عن ثعلب ، وقال أبو على الفارسي: وزنه فعول ، وقيل: على هذا أنه أعجمي ولا اشتقاق له ، ومادته تنر ، وليس في كلام العرب نون قبل راء ، ونرجس معرب أيضاً ، والمشهور أنه مما اتفق فيه لغة العرب.
والعجم كالصابون.
والسمور ، وعن ابن عباس.
وعكرمة.
والزهري أن {التنور} وجه الأرض هنا ، وعن قتادة أنه أشرف موضع منها أي أعلاه وأرفعه ، وأخرج ابن جرير.
وأبو الشيخ.