فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219622 من 466147

وغيرهما عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه تنوير الصبح ، والظاهر أنه لم يستعمل في اللغة العجمية بهذه المعاني الأخيرة ، وجوز أن يكون فوران التنور مجازاً عن ظهور العذاب وشدة الهول ، وهذا كما جاء في الخبر حمى الوطيس مجازاً عن شدة الحرب وليس بين الجملتين كثير فرق في المعنى وهو معنى حسن لكنه بعيد عما جاءت به الأخبار {قُلْنَا احمل فِيهَا} أي في الفلك ، وأنث الضمير لأنه بمعنى السفينة ، والجملة استئناف أو جواب إذا {مِن كُلّ} أي من كل نوع من الحيوانات ينتفع به الذين ينجون من الغرق وذراريهم بعد ، ولم تكن العادة جارية بخلقه من غير ذكر وأنثى ، والجار والمجرور متعلق باحمل أو بمحذوف وقع حالا من مفعوله أعني قوله سبحانه: {زَوْجَيْنِ} وهو تثنية زوج ، والمراد به الواحد المزدوج بآخر من جنسه ، فالذكر زوج للأنثى كما هي زوج له ، وقد يطلق على مجموعهما ، وليس بمراد ، وإلا لزم أن يحمل من كل صنف أربعة ، ولئلا يراد ذلك وصف بقوله تعالى: {اثنين} وحاصل المعنى احمل ذكراً وأنثى من كل نوع من الحيوانات ، وقرأ الأكثرون دمن كل زوجين بالإضافة فاثنين على هذا مفعول احمل و {} بالإضافة فاثنين على هذا مفعول احمل و {مِن كُلّ زَوْجَيْنِ} حال منه ، ولو أخر لكان صفة له أي احمل اثنين من كل زوجين أي صنف ذكر وصنف أنثى ، وقيل: {مِنْ} زائدة وما بعدها مفعول احمل ، و {اثنين} نعت لزوجين بناءاً على جواز زيادة {مِنْ} في الموجب ثم ما ذكرناه في تفسير العموم هو الذي مال إليه البعض وأدرج فيه أناس الهوام والطير ، وذكر أنه روي أنه عليه السلام جعل للسفينة ثلاثة بطون وحمل في البطن الأسفل الوحوش.

والسباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت