فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219601 من 466147

وقرأ حفص: من كل زوجين بتنوين ، كل أي من كل حيوان وزوجين مفعول ، واثنين نعت توكيد ، وباقي السبعة بالإضافة ، واثنين مفعول احمل ، وزوجين بمعنى العموم أي: من كل ما له ازدواج ، هذا معنى من كل زوجين قاله أبو علي وغيره.

قال ابن عطية: ولو كان المعنى احمل فيها من كل زوجين حاصلين اثنين ، لوجب أن يحمل من كل نوع أربعة ، والزوج في مشهور كلام العرب للواحد مما له ازدواج ، فيقال: هذا زوج ، هذا وهما زوجان ، وهذا هو المهيع في القرآن في قوله تعالى: {ثمانية أزواج} ثم فسرها وفي قوله {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} وقال الأخفش: وقد يقال في كلام العرب للاثنين زووج ، هكذا تأخذه العدديون.

والزوج أيضاً في كلام العرب النوع كقوله تعالى: {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} وقال تعالى: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها} انتهى.

ولما جعل المطر ينزل كأفواه القرب جعلت الوحوش تطلب وسط الأرض هرباً من الماء ، حتى اجتمعن عند السفينة فأمره الله أن يحمل من الزوجين اثنين ، يعني: ذكراً وأنثى ليبقى أصل النسل بعد الطوفان.

فروي أنه كان يأتيه أنواع الحيوان فيضع يمينه على الذكر ويساره على الأنثى ، وكانت السفينة ثلاث طبقات: السفلى للوحوش ، والوسطى للطعام والشراب ، والعليا له ولمن آمن.

وأهلك معطوف على زوجين إن نوِّن كل ، وعلى اثنين إن أضيف ، واستثنى من أهله من سبق عليه القول بالهلاك وأنه من أهل النار.

قال الزمخشري: سبق عليه القول أنه يختار الكفر لا لتقديره عليه وإرادته تعالى غير ذلك انتهى.

وهو على طريقة الاعتزال ، والذي سبق عليه القول امرأته واعلة بالعين المهملة ، وابنه كنعان.

ومن آمن عطف على وأهلك ، قيل: كانوا ثمانين رجلاً وثمانين امرأة ، وقيل: كانوا ثلاثة وثمانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت