فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219588 من 466147

الثاني أنه تنور الخبز الذي يخبز فيه ؛ وكان تنوراً من حجارة ؛ وكان لحوّاء حتى صار لنوح ؛ فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك.

وأنبع الله الماء من التنور ، فعلمت به امرأته فقالت: يا نوح فار الماء من التنور ؛ فقال: جاء وعد ربي حقاً.

هذا قول الحسن ؛ وقاله مجاهد وعطية عن ابن عباس.

الثالث أنه موضع اجتماع الماء في السفينة ؛ عن الحسن أيضاً.

الرابع أنه طلوع الفجر ، ونور الصبح ؛ من قولهم: نوّر الفجر تنويراً ؛ قاله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.

الخامس أنه مسجد الكوفة ؛ قاله عليّ بن أبي طالب أيضاً ؛ وقاله مجاهد.

قال مجاهد: كان ناحية التنور بالكوفة.

وقال: اتخذ نوح السفينة في جوف مسجد الكوفة ، وكان التنور على يمين الدّاخل مما يلي كندة.

وكان فوران الماء منه علماً لنوح ، ودليلاً على هلاك قومه.

قال الشاعر وهو أمية:

فار تنّورُهم وجاشَ بماءٍ ...

صار فوق الجبالِ حتّى عَلاها

السادس: أنه أعالي الأرض ، والمواضع المرتفعة منها ؛ قاله قتادة.

السابع: أنه العين التي بالجزيرة"عين الوردة"رواه عِكرمة.

وقال مقاتل: كان ذلك تنور آدم ، وإنما كان بالشام بموضع يقال له:"عين وَرْدَة"وقال ابن عباس أيضاً: فار تنور آدم بالهند.

قال النحاس: وهذه الأقوال ليست بمتناقضة ؛ لأن الله عز وجل أخبرنا أن الماء جاء من السماء والأرض ؛ قال: {فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السمآء بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً} [القمر: 11] .

فهذه الأقوال تجتمع في أن ذلك كان علامة.

والفَوَران الغَلَيان.

والتنور اسم أعجميّ عربته العرب ، وهو على بناء فَعّل ؛ لأنّ أصل بنائه تَنّر ، وليس في كلام العرب نون قبل راء.

وقيل: معنى"فَارَ التَّنُّورُ"التمثيل لحضور العذاب ؛ كقولهم: حمِي الوطيس إذا اشتدت الحرب.

والوطيس التنور.

ويقال: فارت قِدر القوم إذا اشتد حربهم ؛ قال شاعرهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت