فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219460 من 466147

وحذف سبحانه صفة الإيمان عن الفئة الأولى، كما حذف عن الفئة الثانية صفة أنها تقاتل في سبيل الطاغوت والشيطان، وهذا يسمَّى"الاحتباك".

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها قال الحق سبحانه:

{قُلْ إِنِ افتريته فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تُجْرِمُونَ} [هود: 35] .

ولكن الحق سبحانه وتعالى شاء أن يبين لنا قول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم حين خاطب قومه، فقال سبحانه:

{قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سبأ: 25] .

فلم يَقُلْ:"عَمَّا تُجرمون". فلم يقابل إيذاءهم القوليَّ والمادِّيَّ له بإيذاء قوليٍّ.

وكذلك ذكر الحق سبحانه ما جاء على لسان محمد صلى الله عليه وسلم:

{وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [سبأ: 24] .

وهذا ارتقاء في الجدل يناسب رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أنزلها الله على العالم كله. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت