وقوله صلّى الله عليه وسلم: «الولد مبخلة مجبنة» .
وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لن يهلك أمرؤ بعد مشورة» .
وقوله صلّى الله عليه وسلم: «مالك من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو اعطيت فأمضيت» .
وقوله صلّى الله عليه وسلم: «الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم» .
وقوله صلّى الله عليه وسلم: «الصّدقة تطفئ غضب الربّ عز وجل، وصنائع المعروف تقي مصارع السّوء، وصلة الرّحم تزيد في العمر» .
قلت: حصر البليغ من كلام النبوّة، ممتنع معجز، لأنه كلّه بليغ فصيح.
(ألفاظ من كلام الصحابة وغيرهم)
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: القاضي لا يصانع ولا يضارع، ولا يتبع المطامع.
وقال رضوان الله عليه: حسب المؤمن دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله.
وقال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه: المعروف أفضل الكنوز، وأحصن الحصون. ولا يزهدنّك فيه كفر من كفرك، فقد يشكرك عليه من لم يستمتع منه بشيء ، وقد يشكر الشاكر ما يضيّع الجحود.
وقال رضوان الله عليه: إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
وقوله رضوان الله عليه: القلوب قاسية عن حظّها، لاهية عن رشدها، سالكة غير مضمارها، كأنّ المعنيّ سواها.
كتب أبو بكر الصديق رضوان الله عليه إلى عكرمة بن أبي جهل رحمه الله، وهو عامله على عمان: «إيّاك أن توعد في معصية بأكثر من عقوبتها:
فإنّك إن فعلت أثمت، وإن تركت كذبت».
وقال معاوية رحمه الله لعمرو بن العاص: من أبلغ الناس؟ قال: من قلّل من الإكثار، واقتصر على الإيجاز. قال: فمن أصبر الناس؟ قال: من ترك دنياه في إصلاح دينه. قال: فمن أشجع الناس؟ قال: من ردّ جهله بحلمه.
قال العتّابي: البلاغة سدّ الكلام بمعانيه وإن قصر، وحسن التأليف وإن طال.
وقف محمد بن الحنفيّة رضي الله عنه على قبر أخيه الحسن بن علي رضوان الله عليهما حين دفن، فاغر ورقت عيناه، وقال: رحمك الله أبا محمد، فلئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك، ولنعم الرّوح روح تضمنّه بدنك، ولنعم البدن بدن تضمّنه كفنك، وكيف لا يكون هذا وأنت سليل الهدى،
وحليف أهل التقوى، وخامس أصحاب الكساء، غذتك أكفّ الحقّ، وربيت في حجر الإسلام، ورضعت ثدي الإيمان، فطبت حيّا وميّتا، وإن كانت أنفسنا غير طيّبة بفراقك، ولا شاكّة في الخير لك.