فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211149 من 466147

وحين يخبرنا القرآن الكريم بحدث ماضٍ لم يشهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يتعلمه ، ولم يقرأ عنه ؛ إذن: فالقرآن إنما يخرق أمامنا حجاب الزمن الماضي . وإذا أخبر القرآن بحدث حاضر في غير مكان نزوله على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا خرق لحجاب المكان مثل قول الحق سبحانه:

{وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ} [المجادلة: 8] .

وحين سمع المنافقون والكفار هذا القول الكريم ، لم ينكروا أنهم قالوا في أنفسهم ما جاء به القرآن ، وهكذا خرق القرآن حاجز المكان في أنفسهم هم .

إذن: فأخبار الغيب في القرآن إما خَرْقٌ لزمان ماضٍ أو خرق لزمان الحال ، وإما خرق الزمان ومكان الاستقبال .

ونحن نعلم أن القرآن كان ينزل والمسلمون ضعاف ، لا يستطيعون حماية أنفسهم ، ولا أحد يجير على أحد ، ويتجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ليعرض الإسلام على أهلها ، لعلَّه يلتمس لهم مجيراً من أهل الطائف ؛ ولكنه صلى الله عليه وسلم لا يجد إلا الإيذاء والإعراض ، ويوصي بعضاً من صحابته أن يهاجروا إلى الحبشة .

وفي ظل كل هذه الأزمات ، ينزل قول القرآن: {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45] .

حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستاءل: أيُّ جمع هذا الذي يهزم ، ونحن غير قادرين على حماية أنفسنا؟ ثم تأتي غزوة بدر ويشهد عمر هزيمة وفرار مقاتلي قريش ؛ فيرى رأي العين صدق ما جاء به الوحي من قبل .

وهكذا تأكد الجميع أن القرآن الكريم غير مُفتريً ، فكيف يُتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه افتراه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت