وَمَعْنَاهَا الْأَصْلِيُّ الدُّعَاءُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ ، وَسُمِّيَتِ الْعِبَادَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ الْمَخْصُوصَةُ صَلَاةً مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِأَهَمِّ أَجْزَائِهِ ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ مُخُّ الْعِبَادَةِ وَرُوحُهَا ، وَقِيلَ فِي التَّعْلِيلِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَالصَّلَاةُ مِنَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ الرَّحْمَةُ وَالْحَنَانُ ، وَمِنْ مَلَائِكَتِهِ الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ ، قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا) (33: 43) ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (33: 56) وَصَلَاتُنَا عَلَى نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُعَاؤُنَا لَهُ بِمَا أَمَرَنَا بِهِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ كَقَوْلِنَا فِي دُعَاءِ الْأَذَانِ الْمَأْثُورِ: (اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ) رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا مُسْلِمًا ، وَالسَّكَنُ: مَا تَسْكُنُ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَتَرْتَاحُ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ وَمَتَاعٍ وَثَنَاءٍ .