فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200594 من 466147

وقول الحق سبحانه وتعالى: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً} أي: ليس فيها ما يسيء أو يضايق ، بل كل ما فيها يملأ النفس بالسرور والبهجة . وكلمة"جنة"هي المكان الذي فيه زروع وخضرة ، وهذه الزروع تسترك وتخفيك عن الأعين ، أو أنها تسترك فلا تحتاج إلى أن تخرج منها ؛ لأن فيها كل مقومات حياتك من طعام وشراب . والحق سبحانه وتعالى أطلق لفظ"الجنة"على بساتين الأرض ، فقال: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ...} [البقرة: 266]

ويقول تعالى أيضاً: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الجنة ...} [القلم: 17]

وعندما أراد الحق سبحانه وتعالى أن يعطينا صورة الجنة في الآخرة ؛ كيف بيَّنها لنا سبحانه مع أن الجنة فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر؟

نقول: الوجود المعروف في الكون هو الوجود الذي تراه أو تسمعه ، وفي هذه الحالة يكون الوجود أوسع ؛ لأنك ستسمع الذي رآه غيرك حين يقصه عليك . إذن: فالسماع أوسع من الرؤية لأنه يأخذ مجالك ومجال غيرك . فأنت إذا قلت: إنك ذهبت إلى نيويورك مثلاً تكون قد رأيت ، فإذا لم تذهب ونقل إليك أحد أصحابك صورة هذه المدينة ، تكون دائرة معلوماتك أوسع ؛ لأنك أضفت إلى علمك ما رأيته وما رآه غيرك . وأما الأشياء التي لا تخطر على بال بشر ، فهي أوسع كثيراً مما ترى وتسمع ؛ لأنها أشياء فوق الحصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت