وجملة: {ورضوان من الله أكبر} معطوفة على جملة {وعد الله المؤمنين} .
والرضوان بكسر الراء ويجوز ضمها.
وكسرُ الراء لغة أهل الحجاز، وضمّها لغة تميم.
وقرأه الجمهور بكسر الراء وقرأه أبو بكر عن عاصم بضمّ الراء ونظيره بالكسر قليل في المصادر ذات الألف والنون.
وهو مصدر كالرضى وزيادة الألف والنون فيه تدلّ على قوته، كالغُفران والشكران.
والتنكير في {رضوان} للتنويع، يدلّ على جنس الرضوان، وإنّما لم يقرن بلام تعريف الجنس ليتوسّل بالتنكير إلى الإشعار بالتعظيم فإنّ رضوان الله تعالى عَظيم.
و {أكبرُ} تفضيل لم يذكر معه المفضَّل عليه لظهوره من المقام، أي أكبر من الجنّات لأنّ رضوان الله أصل لجميع الخيرات.
وفيه دليل على أنّ السعادات الروحانية أعلى وأشرف من الجثمانية.
و {ذلك} إشارة إلى جميع ما ذكر من الجنّات والمساكن وصفاتهما والرضواننِ الإلهي.
والقصر في {هو الفوز العظيم} قصر حقيقي باعتبار وصف الفوز بعظيم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}