فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200140 من 466147

والاثنان: طائفة، وهما وديعة بن جذام وجدُّ بن قيس، فالذي عفى عنه جهير بن حمير؛ لأنه كان ضحك معهم، ولم يستهزئ معهم، فلما نزلت هذه الآية، تاب من نفاقه، وقال: اللهم إني لا أزال أسمع آية، تقشعر منها الجلود، وتخفق منها القلوب، اللهم اجعل وفاتي قتلًا في سبيلك، لا يقول أحد: أنا غسلت، أنا كفنت، أنا دفنت، فأصيب يوم اليمامة فلم يعرف أحد من المسلمين مصرعه.

وقرأ زيد بن ثابت وأبو عبد الرحمن وزيد بن علي وعاصم من السبعة: {إِنْ نَعْفُ} بالنون {نعذب} بالنون {طائفة} بالنصب، ولقيني شيخنا الأديب الكامل أبو الحكم، مالك بن المرحل المالقي بغرناطة، فسألني: قراءة من تقرأ اليوم على الشيخ أبي جعفر بن الطباع؟ فقلت: قراءة عاصم، فأنشدني:

لِعاصِمٍ قِرَاءَةٌ لِغَيْرِهَا مُخَالِفَهْ ... إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَهْ

وقرأ باقي السبعة {إن تُعفَ عن طائفة تعذب طائفة} مبنيًّا للمفعول، وقرأ الجحدري: {إن يَعف} {يُعذب} مبنيًّا للفاعل فيهما؛ أي: إن يعف الله، وقرأ مجاهد {إن تعف} بالتاء مبنيًّا للمفعول {تعذب} مبنيًّا للمفعول بالتاء أيضًا، قال ابن عطية: على تقدير إن تعف هذه الذنوب. وقال الزمخشري: الوجه التذكير؛ لأن المسند إليه الظرف، كما تقول سير بالدابة، ولا تقول: سيرت بالدابة، ولكنه ذهب إلى المعنى كأنه قيل: إن ترحم طائفة، فأنث لذلك، وهو غريب، والجيد قراءة العامة: {إن يعف عن طائفة} بالتذكير و {تعذب طائفة} بالتأنيث. انتهى. انتهى {حدائق الروح والريحان. 11/ 319 - 328} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت