فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199898 من 466147

فالحلف هنا مقصود به القسم الكاذب . ولكن إذا قال الحق سبحانه وتعالى {أَقْسَمُواْ} فقد يكون اليمين صادقاً ؛ وقد يكون كاذباً .

والحق سبحانه وتعالى يقول: {يَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} أي: أن هدف الحلف كذباً هو 'رضاء المؤمنين حتى يطمئنوا للمنافقين ولا يتوقعوا منهم الشر ، ثم يأتي الحق سبحانه وتعالى بالحقيقة: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} إذن: فهم يحلفون لترضَوْا أنتم عنهم ، أما المؤمن الحق فهو لا يقسم إلا ليرضى الله ؛ لأن الإنسان قد يخدع البشر ، وقد يفلت من عدالة الأرض ، ولكنك لا تخدع الله ولا تلفت من عدالته أبداً .

ومن مهام الإيمان أن الإنسان يرعى الله في كل معاملة له مع البشر ؛ ويبتغي رضاه ويخاف من غضبه ، ذلك هو المؤمن الحق .

وهنا نلاحظ أن الحق سبحانه وتعالى قال: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} وكان القياس اللغوي على حسب كلام البشر أن يقول: والله ورسوله أحق أن ترضوهما . وشاء الحق أن يأتى بها {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} ؛ لأن رضا الله ورضا رسوله هو رضا واحد ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأتي بالقرآن من عنده ، ولكنه وحي من عند الله .

وإرضاء الرسول هو اتباع المنهج الذي فيه رضا الله لذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله ...} [الفتح: 10]

ويقول سبحانه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله ...} [آل عمران: 31]

ويقول سبحانه: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله ...} [النساء: 80]

إذن: فلا توجد طاعة لله وطاعة للرسول ، ولا رضا لله ورضا للرسول ؛ لأن الرضا منهما رضا واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت