فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199065 من 466147

وتمسك علماؤنا بقوله تعالى: {إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفقرآء فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة: 271] .

والصدقة متى أطلقت في القرآن فهي صدقة الفرض.

وقال صلى الله عليه وسلم:"أُمِرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردّها على فقرائكم"وهذا نص في ذكر أحد الأصناف الثمانية قرآنا وسنة ؛ وهو قول عمر بن الخطاب وعليّ وابن عباس وحُذيفة.

وقال به من التابعين جماعة.

قالوا: جائز أن يدفعها إلى الأصناف الثمانية ، وإلى أي صنف منها دفعتَ جاز.

روى المِنْهال بن عمرو عن زِرّ بن حُبيش عن حُذيفة في قوله: {إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ والمساكين} قال: إنما ذكر الله هذه الصدقات لتُعرف ، وأيّ صنف منها أعطيتَ أجزأك.

وروى سعيد بن جُبير عن ابن عباس {إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ والمساكين} قال: في أيها وضعت أجزأ عنك.

وهو قول الحسن وإِبراهيم وغيرهما.

قال الكِيَا الطبريّ: حتى ادعى مالك الإجماع على ذلك.

قلت: يريد إجماع الصحابة ؛ فإنه لا يُعلم لهم مخالف منهم على ما قال أبو عمر ، والله أعلم.

ابن العربيّ: والذي جعلناه فَيْصلا بيننا وبينهم أن الأُمة اتفقت على أنه لو أُعطي كلُّ صنف حظّه لم يجب تعميمه ، فكذلك تعميم الأصناف مثله.

والله أعلم.

الثالثة واختلف علماء اللغة وأهل الفقه في الفرق بين الفقير والمسكين على تسعة أقوال ؛ فذهب يعقوب بن السِّكِّيت والقُتَبِي ويونس بن حبيب إلى أن الفقير أحسن حالاً من المسكين.

قالوا: الفقير هو الذي له بعض ما يكفيه ويقيمه ، والمسكين الذي لا شيء له ؛ واحتجّوا بقول الراعي:

أما الفقير الذي كانت حَلُوبَتُه ...

وَفْقَ العِيَال فلم يُترك له سَبَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت