فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199041 من 466147

قال الشافعي: (وهم صنفان: صنف أدانوا في مصلحتهم أو معروف أو غير معصية ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد، فيعطون في غرمهم، وصنف أدانوا في حمالات وصلاح ذات بين، ولهم عروض إن بيعت أضر بهم فيعطى هؤلاء وتوفر عروضهم، وذلك إذا كان دينهم في غير فسق ولا تبذير ولا معصية، فأما من أدان في معصية الله فلا أرى أن يعطى) ، قال الزجاج: (لأن ذا المعصية إن أدي عنه الدين كان ذلك تقوية له على المعاصي) .

وأصل الغرم في اللغة: لزوم ما يشق ويتعذر، والغرام: العذاب اللازم أو العشق أو الشر اللازم، وفلان مغرم بالنساء: - إذا كان مولعًا بهن - من هذا.

وقوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: الغزاة والمرابطين، عند عامة المفسرين، قال الزجاج: (أي للمجاهدين حق في الصدقة) .

ومذهب الشافعي في هذا: أن المغازي يجوز أن يعطى وإن كان غنيا إذا طلب وهو مذهب مالك وإسحاق وأبي عبيد.

وقال أبو حنيفة وصاحباه: (لا يعطى المغازي إلا أن يكون محتاجًا، واحتج الشافعي بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: رجل عمل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو رجل كان له جار فتصدق عليه فأهداها له".

وقوله تعالى: {وَابْنِ السَّبِيلِ} ، قال ابن عباس: (يريد عابر السبيل) ، قال المفسرون: (المسافر المنقطع يأخذ من الصدقة وإن كان غنيًا في بلده، وهذا قول مجاهد والزهري، وقال الزجاج:(هو الذي قطع عليه الطريق) .

قال الشافعي: (ابن السبيل المستحق للصدقة: هو الذي يريد السفر في غير معصية، فيعجز عن بلوغ سفره إلا بمعونة) ، قال أصحابنا: (ومن أنشأ السفر من بلده لحاجة جاز أن يدفع إليه سهم ابن السبيل كالمجتاز ببلدك) .

وقوله تعالى: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} ، قال الزجاج: (منصوب على التوكيد؛ لأن قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ} لهؤلاء كقوله: فرض الله الصدقات لهؤلاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت