فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199033 من 466147

ومن قال: يعطى لهم قدر كفايتهم وكفاية عيالهم، فهو - واللَّه أعلم - إذا كان هو يسلم نفسه لذلك واستعمله الإمام في جميع أمور المسلمين، فإذا كان كذلك يعطى له عند ذلك الكفاية له ولعياله، وأما إذا تولى شيئًا من تلك العمالة في وقت، فيعطي له الكفاية فلا.

والأشبه عندنا: أن يعطى لهم قدر عمالتهم، وهكذا الإمام إذا استعمل أحدًا في عمل من أعمال اليتيم فإنه يعطى له قدر أجر عمله.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) .

قد ذكرنا فيما تقدم أنه - عليه السلام - كان يعطي الرؤساء من المنافقين من الصدقات، يتألف به قلوبهم ليسلموا؛ على ما روي أنه كان يعطي فلانًا مائة من الإبل، وفلانًا كذا.

روي أنه قسم ذهبة أو أديمًا مقروطًا، بعثها علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من اليمن، بين الأقرع بن حابس وبين فلان وفلان.

والحديث في هذا كثير أن النبي كان يخص به الرؤساء منهم بالصدقة يتألفهم، والإسلام في ضعف وأهله في قلة، وأُولَئِكَ كثير ذوو قوة وعدة، فأما اليوم فقد كثر أهل الإسلام، وعز الدِّين، وصار أُولَئِكَ إذ لا يحمد اللَّه، فقد ارتفع ذلك وذهب"إذ قوي المسلمون وكثروا، فيقاتلون حتى يسلموا، وعلى ذلك جاء الخبر عن أبي بكر وعمر - رضي اللَّه عنهما - فدل على ما ذكرنا."

روي أن الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن جاءا إلى أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقالا: يا خليفة رسول اللَّه، إن عندنا أرضًا سبخة، ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها، فأقطعنا إياها، وكتب لهما عليها كتابًا، وأشهد عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وليس في القوم، فانطلقا إلى عمر ليشهداه، فلما سمع عمر ما في الكتاب، فتناوله من أيديهما، ثم نظر فيه، فمحاه، فتذمرا وقالا له مقالة سيئة، فقال: إن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل، وإن اللَّه - تعالى - قد أعز الإسلام، اذهبا فاجهدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت