فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198798 من 466147

وقوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، قال مجاهد، وقتادة، والسدي: المراد بهذا: التقديم، على تقدير: أموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، وهذا يروى عن ابن عباس أيضًا: رواه الوالبي، ومن المفسرين من أقره في موضعه، قال الحسن: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا بأخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله، وقال ابن زيد: يعذبهم بها في الحياة الدنيا بالمصائب فيها، فهي لهم عذاب وللمؤمن أجر، وقيل: بالتعب في جمعه والوجل في حفظه والكره في إنفاقه، والقولان ذكرهما الفراء، والزجاج.

وقوله تعالى: {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ} ، قال ابن عباس: (يريد: وتموت أنفسهم) ، يقال: زهقت نفسه فهي تزهق: أي تذهب، قال الكسائي: زهقت نفسه وزهقت لغتان، وقال أبو زيد: (زهقت نفسه وزهق الباطل، وزهق إذا سبق، ليس في شيء منه زهق) ، قال الزجاج: المعنى وتخرج أنفسهم وهم على الكفر.

قال أصحابنا: وهذا نص في أن الله يريد أن يموتوا كافرين.

56 -قوله تعالى: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ} ، قال أبو إسحاق: أي يحلفون بالله أنهم مؤمنون كما أنتم مؤمنون فأكذبهم الله بقوله: {وَمَا هُمْ مِنْكُمْ} ، قال ابن عباس: يريد أنهم ليسوا بأنصار ولا كرامة، وقال الزجاج: لأنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر.

57 -وقوله تعالى: {وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} أي: [يفرقون أن] يظهروا ما هم عليه فيقتلوا، قال الضحاك: أي إنما يحلفون تقية، والفرق: الخوف، ومنه قيل: رجل فروقة وهو الشديد الخوف.

قوله تعالى: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً} الملجأ: المكان الذي يتحصن فيه، ومثله اللجأ مقصور ومهموز، قال الزجاج: وأصله من لجأ إلى كذا يلجأ لجأ، بفتح اللام وسكون الجيم، ومثله: إلتجأ، وألجأته إلى كذا أي: اصطررته إليه، قال ابن عباس: يريد مهربًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت