فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186620 من 466147

والأمر الرابع: أن يعلم المسلمون حكم الله في الغنائم.

والأوامر الأربعة مهمة جدا في موضوع القتال، وكلها تحتاج إلى تقوى، وكلها تحتاج إلى معرفة بالله، وثقة بوعده، ومن ثم جاءت في خضم هذا المقطع المربي المهذب، الذي أكثر الله فيه من ضرب الأمثلة.

الأمر الأول أمر بالتبليغ، وللتبليغ مشقاته، والأمر الثاني فيه تكليف بالسيطرة على العالم ولهذا مشقاته وعقباته، والأمر الثالث أمر بالتوكل على الله، والقلب فيه قد لا يواتي الإنسان، والأمر الرابع في إعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم في الغنيمة، وهذا يحتاج إلى تقوى عظيمة، ومن ثم كان هذا المقطع يرفع الهمم إلى التقوى كما يذكر

المسلمين بفعل الله لهم لتنفذ هذه الأوامر بملء الثقة وبكامل الطاعة.

ولا شك أن الأمة الإسلامية فرطت كثيرا في شأن القوة العسكرية. ولكن هذا لا يعفى من البداية الصحيحة.

مما مر ندرك صلة المقطع بالآية التي قبله مباشرة، ومن قبل عرضنا ما له صلة بوحدته، فلقد انتهى المقطع بالكلام عما فعل الله للمسلمين في بدر، وذلك بعد الآية التي أمرت المسلمين بتخميس الغنائم، مما يشير إلى أن تخميس الغنائم مظهر من مظاهر شكر الله على فعله وإنعامه، وقد جاء الأمر بتخميس الغنائم بعد الأمر بالقتال، لأن الغنائم أثر من آثار الحركة الجهادية، والأمر بالقتال قد جاء وفيه تعليل لسبب فرضية القتال، وهي فتنة المؤمنين عن دين الله، ومن قبل ذكر الله عزّ وجل مجموعة من أفعال الكافرين التي تقتضي قتالهم من مثل مكرهم بالمؤمنين، وكبرهم وعنادهم، ومن مثل صدهم عن سبيل الله، وإنفاقهم الأموال من أجل ذلك، وكل ذلك يسبب فتنة المؤمنين عن دينهم، ولا تزول هذه الفتنة إلا بقتال، وإلا إذا كانت كلمة الله هي العليا، فالمقطع له وحدته، وهو مرتبط بالآية التي قبله مباشرة، وهو بمثابة المقدمة للمقطع اللاحق، الذي يعود السياق فيه إلى طريقة الخطاب المباشر بصيغة يا أَيُّهَا* للمؤمنين ولرسول الله صلى الله عليه وسلم

وأما محله في السياق القرآني العام فواضح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت