7 -وقد فسر ابن عباس قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً قال: كانت قريش تطوف بالبيت عراة، تصفر وتصفق. وقال ابن عمر في تفسيرها: إنهم كانوا يضعون خدودهم على الأرض، ويصفقون ويصفرون. وحكى عطية فعل ابن عمر فصفر ابن عمر وأمال خده وصفق بيديه.
المعنى الحرفى للمجموعة الثانية:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي ليمنعوا الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ودينه فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً أي ثم تكون عاقبة إنفاقها ندما وحسرة، فكأن ذاتها تصير ندما وتنقلب حسرة ثُمَّ يُغْلَبُونَ أي آخر الأمر، وهذه من معجزات القرآن، لأنه أخبر عنها قبل وقوعها، وكان كما أخبر، والوعد دائم، والموعود حاصل وَالَّذِينَ كَفَرُوا أي منهم لأن منهم من أسلم وحسن إسلامه إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ فاجتمع عليهم ضياع المال، والغلبة في الدنيا، والعذاب في الآخرة، وكل ذلك لصالح المؤمنين، وكل ذلك من الفرقان الذي وعد به المتقون
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ أي الفريق الخبيث وهم الكفار مِنَ الطَّيِّبِ أي من الفريق الطيب من المؤمنين. والمعنى أن هذا الحشر من أجل هذا وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ أي الفريق الخبيث بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً أي فيجمعه كله فَيَجْعَلَهُ أي الفريق الخبيث فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ أي جماعة الفريق الخبيث هُمُ الْخاسِرُونَ الذين خسروا أنفسهم وأموالهم. وفي هذه المجموعة من الآيات مظهر آخر من مظاهر الفرقان في الدنيا والآخرة لأهل الإيمان وحزب الرحمن على حزب الشيطان.
كما أن فيها مبررا آخر من مبررات القتال الذي فرضه الله على أهل الإيمان ليذلوا أهل الكفر والطغيان.
فائدة:
يروي ابن إسحاق سبب نزول هذه الآيات فيقول: