فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186609 من 466147

وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أي وكيف لا يعذبون وحالهم أنهم يصدون عن المسجد الحرام، ومن ذلك إخراجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين منه، فذلك أعظم الصد وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ أي وما كان للمشركين مع إشراكهم وعداوتهم لدين الله، أن يستحقوا أن يكونوا ولاة أمر الحرم إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أي إن أولياء الحرم إلا المسلمون، ويحتمل أن يكون المراد به وما كان المشركون أولياء الله، إن أولياء الله إلا المتقون وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ذلك أي من استحق ولاية الله، أو ولاية الحرم

وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً أي صفيرا وَتَصْدِيَةً أي وتصفيقا فَذُوقُوا الْعَذابَ أي عذاب القتل والأسر بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي بسبب كفركم.

فوائد:

1 -يلاحظ أن هذه المجموعة قد عرضت نوعا من أنواع الفرقان، وذلك أن أمة كأهل مكة في سوء أدبها مع الله ومع كتبه، وفي مثل كبرها وتعنتها ومحاربتها للحق، وفي مثل كيدها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتخطيطها ضده كيف كان عاقبة أمرها؟ إفساد كيدها وهزيمتها وقتل عظمائها وأسرهم، كل ذلك أنواع من الفرقان الذي وعد الله المتقين به في نهاية المقطع السابق، وفي المجموعة معان أخرى، منها ما يفيد استحقاق الكافرين للعذاب والقتل، ومنها ما يعرفنا على بعض سنن الله في موضوع العذاب وإنزاله، وكل هذه

المعاني تمضي على نسق السياق العام للسورة، فيما فيه تفصيل لفريضة القتال، وأسبابها، وحكمها، وما تقتضيه، وما يلزم لتنفيذها.

2 -في سبب نزول قوله تعالى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ .. يذكر ابن كثير عدة روايات يرد بعضها ويثبت بعضا فلنذكر ما أثبته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت