فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186608 من 466147

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي واذكر مكرهم بك وأنت في مكة لِيُثْبِتُوكَ أي ليحبسوك ويوثقوك أَوْ يَقْتُلُوكَ بسيوفهم قتلة تشترك بها جميع قبائلهم أَوْ يُخْرِجُوكَ أي أو ينفوك من مكة وَيَمْكُرُونَ أي ويخفون المكايد لك، أو ويخططون للقضاء عليك، أو ويتآمرون عليك وَيَمْكُرُ اللَّهُ أي يعاملهم مجازيا بمكرهم لهم فيخفي لهم ما أعد لهم حتى يأتيهم بغتة مستدرجين وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ أي مكره أنفذ من مكر غيره وأبلغ تأثيرا

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا أي القرآن قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا وهذا صلف منهم ووقاحة؛ لأنهم دعوا إلى أن يأتوا بسورة واحدة من مثل هذا القرآن فلم يأتوا به إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي ما هذا إلا خرافات السابقين

وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا أي

القرآن هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أي إن كان القرآن هو الحق فعاقبنا على إنكاره بالسجيل كما فعلت بأصحاب الفيل أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ أي بنوع آخر من جنس العذاب الأليم، وهذا من كثرة جهلهم، وشدة تكذيبهم وعنادهم وعتوهم، فبدلا من أن يقولوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له ووفقنا لاتباعه قالوا ما قالوا

وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ فيه دلالة على أن تعذيبهم ورسول الله بين أظهرهم غير مستقيم، لأنه بعث رحمة للعالمين، وسنته عزّ وجل ألا يعذب قوما عذاب استئصال ما دام نبيهم بين أظهرهم، وفيه إشعار بأنهم مرصدون بالعذاب إذا هاجر عنهم وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ أي وما كان الله معذبهم وفيهم من يستغفر، وهم المسلمون بين أظهرهم، ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المستضعفين، أو لو كانوا ممن يؤمن ويستغفر من الكفر لما عذبهم. أو معناه نفي الاستغفار عنهم، ولذلك عذبهم فيما بعد بتسليط المؤمنين عليهم يوم بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت