فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186593 من 466147

صورة ما غلبت الصفات عليه ، بل قد ترى أنها نفسها صارت نوعاً آخر لغلبة صفاته عليها ، ومتى غلبت عليها الصفات الجميلة والأخلاق الحميدة ترى صوراً جميلة وأضخاصاً حميدة كذوي الجمال والعلماء والأولياء والملائكة ، بل قد ترى أنها صارت عالماً أو ملكاً مثلاف ، ومتى غلبت عليها الصفات الذميمة ترى صوراً هائلة كصورة غولية أو سبعية ، وكذا رؤية حال من يقاربه من الأهل والولد والإقليم مثلاً فإنها تراها باعتبار اختلاف المراتب والمناسبات على ما هي عليه في المضي أو الحال أو الاستقبال حتى لو اهتمت بمصالح الناس رأتها ولو كانت منجذبة الهمة إلى المعقولات لاحت لها أشياء منها ، فمتى لم يكن اختلاف بين تلك الصورة وبين ما هي مأخوذة منه إلا بالكلية والجزئية كانت الرؤية غير محتاجة إلى التعبير ، والتجاوز عنها إلى ما يناسبها بوجه من المماثلة أو الضدية التي يقتضيها نحو الألف والخلق والأسباب السماوية وغير ذلك من وجوه خفية لا يطلع عليها إلا الأفراد من أئمة التعبير ، وإن كانت مخالفة لها لقصور يقع في المتخيلة إما لذاتها أو لعروض دهشة وحيرة لها مما ترى أو لغير ذلك كانت محتاجة إلى التعبير ، وهو أن يرجع المعبر القهقرى مجرداً لما يراه النائم عن تلك الصور التي صورتها المتخيلة إلى أن ينتهي بمرتبة أو مراتب إلى ما تلقته النفس من تلك المبادئ فيكون هو الواقع ، وقد يتفق سيما إذا كان الرائي كثير الاهتمام بالرؤيا أن يعبر رؤياه في النوم الذي رآها فيه أو غيره ، فهو إما بتذكره لما كانت الرؤيا حكاية عنه ، وإما بتصوير المتخيلة حكاية رؤياه بحكاية أخرى ، وحينئذٍ يحتاج إلى تعبيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت