فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186289 من 466147

وخرّج"عن بشير بن عمرو بن محصن قال: أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لفرسيّ أربعة أسهم ، ولي سهماً ؛ فأخذت خمسة أسهم"وقيل: إن ذلك راجع إلى اجتهاد الإمام ، فينفذ ما رأى.

والله أعلم.

الخامسة عشرة لا يفاضل بين الفارس والراجل بأكثر من فرس واحد ؛ وبه قال الشافعيّ.

وقال أبو حنيفة: يُسْهم لأكثر من فرس واحد ؛ لأنه أكثر عناء وأعظم منفعة ؛ وبه قال ابن الجَهْم من أصحابنا ، ورواه سُحنون عن ابن وهب.

ودليلنا أنه لم ترد رواية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بأن يُسهم لأكثر من فرس واحد ، وكذلك الأئمة بعده ، ولأن العدوّ لا يمكن أن يقاتل إلا على فرس واحد ، وما زاد على ذلك فرفاهية وزيادة عُدّة ؛ وذلك لا يؤثّر في زيادة السُّهمان ، كالذي معه زيادة سيوف أو رماح ، واعتباراً بالثالث والرابع.

وقد رُوي عن سليمان بن موسى أنه يُسهم لمن كان عنده أفراس ، لكلّ فرس سهم.

السادسة عشرة لا يسهم إلا للعتاق من الخيل ؛ لما فيها من الكرّ والفر ، وما كان من البَراذين والهِجْن بمثابتها في ذلك.

وما لم يكن كذلك لم يسهم له.

وقيل: إن أجازها الإمام أسهم لها ؛ لأن الانتفاع بها يختلف بحسب الموضع ، فالهِجن والبراذين تصلح للمواضع المتوعّرة كالشعاب والجبال ، والعِتاق تصلح للمواضع التي يتأتى فيها الكر والفرّ ؛ فكان ذلك متعلقاً برأي الإمام.

والعتاق: خيل العرب.

والهِجن والبراذين: خيل الروم.

السابعة عشرة واختلف علماؤنا في الفرس الضعيف ؛ فقال أشهب وابن نافع: لا يُسْهم له ؛ لأنه لا يمكن القتال عليه فأشبه الكسير.

وقيل: يسهم له لأنه يرجى برؤه.

ولا يسهم للأعجف إذا كان في حيّز ما لا يُنتفع به ، كما لا يسهم للكسير.

فأمّا المرِيض مرضاً خفيفاً مثل الرّهيص ، وما يجري مجراه مما لا يمنعه المرض عن حصول المنفعة المقصودة منه فإنه يسهم له.

ويعطى الفرس المستعار والمستأجَر ، وكذلك المغصوب ؛ وسهمه لصاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت