فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186283 من 466147

قلت: وهذا التأويل يرده قول عليّ يومئذ ، وذلك إشارة إلى يوم قسم غنائم بدر ؛ إلا أنه يحتمل أن يكون من الخمس إن كان لم يقع في بدر تخميس ، من خمس سَرِيّة عبد الله بن جَحْش فإنها أوّل غنيمة غنمت في الإسلام ، وأوّل خمس كان في الإسلام ؛ ثم نزل القرآن {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ} وهذا أولى من التأويل الأوّل.

والله أعلم.

التاسعة"ما"في قوله: {مَآغَنِمْتُمْ} بمعنى الذي ، والهاء محذوفة ؛ أي الذي غنمتموه.

ودخلت الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة.

و"أَنَّ"الثانية توكيد للأولى ، ويجوز كسرها ، ورُوي عن أبي عمرو.

قال الحسن: هذا مفتاح كلام ، الدنيا والآخرة لله ؛ ذكره النَّسائي.

واستفتح عز وجل الكلام في الفيء والخمس بذكر نفسه ؛ لأنهما أشرف الكسب ، ولم ينسب الصدقة إليه لأنها أوساخ الناس.

العاشرة واختلف العلماء في كيفية قسم الخُمس على أقوال ستة:

الأوّل قالت طائفة: يقسم الخمس على ستة ؛ فيُجعل السدس للكعبة ، وهو الذي لله.

والثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

والثالث لذوي القربى.

والرابع لليتامى.

والخامس للمساكين.

والسادس لابن السبيل.

وقال بعض أصحاب هذا القول: يردُ السهم الذي لله على ذوي الحاجة.

الثاني قال أبو العالية والرّبيع: تقسم الغنيمة على خمسة ، فيعزل منها سهم واحد ، وتقسم الأربعة على الناس ، ثم يضرب بيده على السهم الذي عزله فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة ، ثم يقسم بقيّة السهم الذي عزله على خمسة ، سهم للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، وسهم لذوِي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل.

الثالث قال المِنهال بن عمرو: سألت عبد الله بن محمد ابن عليّ وعلي بن الحسين عن الخمس فقال: هو لنا.

قلت لعليّ: إن الله تعالى يقول: {واليتامى والمساكين وابن السبيل} [البقرة: 177] فقال: أيتامنا ومساكيننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت