فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186281 من 466147

فهذا يدلّ دلالة واضحة على أن السلب لا يستحقه القاتل بنفس القتل بل برأي الإمام ونظره.

وقال أحمد ابن حنبل: لا يكون السلب للقاتل إلا في المبارزة خاصة.

الخامسة اختلف العلماء في تخميس السلب ؛ فقال الشافعيّ: لا يخمّس.

وقال إسحاق: إن كان السلب يسيراً فهو للقاتل ، وإن كان كثيراً خُمّس.

وفعله عمر بن الخطاب مع البَراء بن مالك حين بارز المَرْزُبان فقتله ، فكانت قيمة منطقته وسِواريه ثلاثين ألفاً فخمّس ذلك.

أنس عن البَرَاء بن مالك أنه قتل من المشركين مائة رجل إلا رجلاً مبارزة ، وأنهم لما غَزَوا الزّارَة خرج دهقان الزارة فقال: رجل ورجل ؛ فبرز البراء فاختلفا بسيفيهما ثم اعتنقا فتورّكه البراء فقعد على كبده ، ثم أخذ السيف فذبحه ، وأخذ سلاحه ومنطقته وأتى به عمر ؛ فنفّله السلاح وقوّم المنطقة بثلاثين ألفاً فخمّسها ، وقال: إنها مال.

وقال الأوزاعيّ ومكحول: السلب مغنم وفيه الخمس.

وُروي نحوه عن عمر بن الخطاب.

والحجة للشافعيّ ما رواه أبو داود عن عوف بن مالك الأشجعيّ وخالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السلب للقاتل ولم يخمّس السلب.

السادسة ذهب جمهور العلماء إلى أن السلب لا يعطى للقاتل إلا أن يُقيم البيّنة على قتله.

قال أكثرهم: ويجزئ شاهد واحد ؛ على حديث أبي قتادة.

وقيل: شاهدان أو شاهد ويمين.

وقال الأوزاعيّ: يُعطاه بمجرد دعواه ، وليست البينة شرطاً في الاستحقاق ، بل إن اتفق ذلك فهو الأولى دفعاً للمنازعة.

ألا ترى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أعطى أبا قتادة سلب مقتوله من غير شهادة ولا يمين.

ولا تكفي شهادة واحد ، ولا يُناط بها حكم بمجردها.

وبه قال الليث بن سعد.

قلت: سمعت شيخنا الحافظ المنذِريّ الشافعيّ أبا محمد عبد العظيم يقول: إنما أعطاه النبيّ صلى الله عليه وسلم السلب بشهادة الأسود بن خزاعيّ وعبد الله بن أنيس.

وعلى هذا يندفع النزاع ويزول الإشكال ، ويطّرد الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت