وكان قبل هذه الحال له إله يعبده سراً دون رب العالمين جل وعز؛ قاله الحسن وغيره.
وفي حرف أبَيّ"أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوك أن يعبدوك".
وقيل: والإهتك"قيل: كان يعبد بقرة، وكان إذا استحسن بقرة أمر بعبادتها، وقال: أنا ربكم ورب هذه."
ولهذا قال: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً} [طاه: 18] .
ذكره ابن عباس والسُّدِّي.
قال الزجاج: كان له أصنام صغار يعبدها قومُه تقرباً إليه فنُسبت إليه؛ ولهذا قال:"أَنَا رَبُّكُمُ الأعلى".
قال إسماعيل بن إسحاق: قول فرعون:"أنا ربُّكُم الأعلى".
يدل على أنهم كانوا يعبدون شيئاً غيره.
وقد قيل: إن المراد بالإلاهة على قراءة ابن عباس البقرة التي كان يعبدها.
وقيل: أرادوا بها الشمس وكانوا يعبدونها.
قال الشاعر:
وأعْجَلْنَا الإلاهة أن تَؤُبَا ...
ثم آنس قومه فقال:"سَنَقْتُلُ أبْنَاءَهُمْ"بالتخفيف، قراءة نافع وابن كثير.
والباقون بالتشديد على التكثير.
{وَنَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ} أي لا تخافوا جانبهم.
{وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} آنسهم بهذا الكلام.
ولم يقل سنقتل موسى لعلمه أنه لا يقدر عليه.
وعن سعيد بن جُبير قال: كان فرعون قد مُلئ من موسى رُعْباً؛ فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}