فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172131 من 466147

وقال: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} ورب هذه الأصنام ، فذلك قوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} وقال الحسن: كان فرعون يعبد الأصنام.

وأقول: الذي يخطر ببالي إن فرعون إن قلنا: إنه ما كان كامل العقل لم يجز في حكمة الله تعالى إرسال الرسول إليه ، وإن كان عاقلاً لم يجز أن يعتقد في نفسه كونه خالقاً للسموات والأرض ، ولم يجز في الجمع العظيم من العقلاء أن يعتقدوا فيه ذلك لأن فساده معلوم بضرورة العقل.

بل الأقرب أن يقال إنه كان دهرياً ينكر وجود الصانع ، وكان يقول مدبر هذا العالم السفلي هو الكواكب ، وأما المجدي في هذا العلم للخلق ، ولتلك الطائفة والمربي لهم فهو نفسه ، فقوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} أي مربيكم والمنعم عليكم والمطعم لكم.

وقوله: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنَ إله غَيْرِى} [القصص: 38] أي لا أعلم لكم أحداً يجب عليكم عبادته إلا أنا ، وإذا كان مذهبه ذلك لم يبعد أن يقال إنه كان قد اتخذ أصناماً على صور الكواكب ، ويعبدها ويتقرب إليها على ما هو دين عبدة الكواكب وعلى هذا التقدير: فلا امتناع في حمل قوله تعالى: {وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ} على ظاهره ، فهذا ما عندي في هذا الباب ، والله أعلم.

واعلم أن على جميع الوجوه والاحتمالات فالقوم أرادوا بذكر هذا الكلام حمل فرعون على أخذ موسى عليه السلام ، وحبسه ، وإنزال أنواع العذاب به ، فعند هذا لم يذكر فرعون ما هو حقيقة الحال وهو كونه خائفاً من موسى عليه السلام.

ولكنه قال: {سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْىِ نِسآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهرون} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

قرأ نافع وابن كثير {سَنُقَتِّلُ} بفتح النون والتخفيف ، والباقون بضم النون والتشديد على التكثير.

يعني أبناء بني إسرائيل ومن آمن بموسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت