فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165508 من 466147

إن الشارع يطلب منك أن تواجه الهموم التي تعاني منها مضاعف لتزيلها . أما أن تستر العقل فأنت قد هربت من المشكلة ، إذن يجب عليك أن تواجه مشكلات الحياة بعقلك وبتفكيرك . فإن كانت المشكلة ، قد نشأت من أنك أهملت في واجب سببي أي له أسباب وقد قصرت في الأخذ بها فأنت الملوم . وإن كانت المشكلة جاءتك من أمر ليس في قدرتك ، أي هبطت عليك قضاء وقدراً ؛ فاعلم أن مجريها عليك له فيها حكمة .

وقد يكون البلاء ليحيمك الله من عيون الناس فيحسدوك عليها ، لأن كل ذي نعمة محسود ، وحتى لا تتم النعمة عليك ؛ لأن تمام النعمة على الإنسان يؤذن بزوالها ، وأنت ابن الأغيار وفي دنيا الأغيار ، وإن تمت لك فقد تتغير النعمة بالنقصان .

إذن فالتفكير في ملافاة الأسباب الضارة وتجنبها يأتي بالعقل الكامل ، والتفكير في الأشياء التي ليس لها سبب يأتي من الإيمان ، والإيمان يطلب منك أن ترد كل شيء إلى حكمة الحكيم . إذن فأنت تحتاج إلى العقل فلا تستره بشرب الخمر ؛ لأن العقل يدير حركة الحياة .

البغي نعرف انه مجاوزة الحد ظلماً أو أكبر ، أو بخلاً . والظلم أن تأخذ حق غيرك وتحرمه من ثمرة عمله فيزهد في العمل ؛ لذلك يحرم الحق أن يبغي أحد على أحد . لا في عرضه ، ولا في نفسه ، ولا في ماله . ويجب أن نصون العرض من الفواحش ؛ لأن كل فاحشة قد تأتي بأولاد من حرام . وإن لم تأت فهي تهدر العرض ، والمطلوب صيانته ، كذلك لا يبغى أحد على محارم أحد ، وكذلك لا يبغى أحد على حياة إنسان بأن يهدمها بالقتل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت