فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156385 من 466147

وقرأ ابن عامر وحده: {زين} - مبنيا للمفعول - و {قتل} - رفعا على النيابة عن الفاعل - و {أولادهم} - نصبا على المفعولية - و {شركائهم} - خفضا على إضافة المصدر إلى فاعله - والمعنى؛ أي: وزين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم. وهذه القراءة متواترة صحيحة، ولا عبرة بقول ابن عطية: وهذه قراءة ضعيفة في لسان العرب، فقد قرأ ابن عامر على أبي الدرداء، وواثلة بن الأسقع وفضالة بن عبيد، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة المخزومي، وقرأ أيضا على عثمان، وولد هو في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقرأت فرقة، منهم السلمي والحسن وأبو عبيد الملك - قاضي الجند وصاحب ابن عامر -: {زين} - مبنيا للمفعول - و {قتل} مرفوعا مضافا إلى {أولادهم} ، {شُرَكاؤُهُمْ} مرفوعا على إضمار فعل؛ أي: زينه شركاؤهم هكذا أخرجه سيبويه. أو فاعلا بالمصدر؛ أي: قتل أولادهم شركاؤهم هكذا خرجه قطرب. فعلى توجيه سيبويه الشركاء مزينون لا قاتلون كما كان كذلك في القراءة الأولى، وعلى توجيه قطرب الشركاء قاتلون، ومجازه أنهم لما كانوا مزينين القتل جعلوا هم القاتلين، وإن لم يكونوا مباشري القتل، وقرأت فرقة من أهل الشام، ورويت عن ابن عامر: {زين} - بكسر الزاي وسكون الياء - على أنه فعل ماض مبني للمفعول على وزن قيل وبيع و {قتل} مرفوع على ما لم يسم فاعله و {أولادهم} بالنصب، و {شركائهم} بالخفض غاية ما في هذه القراءة أنه من زان الثلاثي، وبني للمفعول فأعل كبيع، فهي جارية على القراءة الأولى من الفصل بالمفعول.

ثم ذكر سبحانه وتعالى علة تزيين المنكرات لهم فقال: {لِيُرْدُوهُمْ} ؛ أي: أنهم زينوا لهم هذه المنكرات ليردوهم ويهلكوهم بالإغواء والإضلال {وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ} ؛ أي: وليخلطوا عليهم ما كانوا عليه من دين إسماعيل عليه السلام، ويفسدوا عليهم فطرتهم، فتنقلب عواطف ود الوالدين من رأفة ورحمة إلى قسوة ووحشية، فينحر الوالد ولده، ويدفن بنته الضعيفة بيده، وهي حية؛ أي: زينوا لهم ليضلوهم وليدخلوا عليهم الشك في دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت