فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156383 من 466147

وقرأ الكسائي ويحيى بن وثاب والسلمي والأعمش: {بزعمهم} : - بضم الزاي - وهي لغة بني أسد، وقرأ الباقون بفتحها؛ وهي لغة أهل الحجاز وهما مصدران.

وقيل: الفتح في المصدر، والضم في الاسم، وقرأ ابن أبي عبلة: بفتح الزاي والعين فيهما، والكسر لغة لبعض قيس وتميم، ولم يقرأ به.

{فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ} ؛ أي: فيما عينوه لشركائهم وآلهتهم {فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ} ؛ أي: لا يصرف إلى الوجوه التي جعلوها لله لا بالتصدق ولا بالضيافة ولا غيرهما، بل يهتمون بحفظه وإنفاقه على السدنة وذبح الذبائح والقرابين عندها {وَما كانَ لِلَّهِ} ؛ أي: وما عينوه وجعلوه له - سبحانه وتعالى - {فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ} ؛ أي: يجعلونه لآلهتهم وينفقونه في مصالحها للتقرب به إليها {ساءَ ما يَحْكُمُونَ} ؛ أي: قبح الحكم حكمهم في إيثار آلهتهم على الله سبحانه، أو قبح ما يحكمون به بإيثارهم المخلوق العاجز عن كل شيء على الخالق القادر على كل شيء ، وبعملهم شيئا لم يشرعه الله.

وللقبح وجوه متعددة منها:

1 -أنه اعتداء على الله بالتشريع، وهو لم يأذن لهم فيه.

2 -الشرك في عبادته تعالى، ولا ينبغي أن يشرك مع الله سواه فيما يتقرب به إليه.

3 -ترجيح ما جعلوه لشركائهم على ما جعلوه لخالقها وخالقهم.

4 -أن هذا حكم لا مستند له من عقل ولا هداية من شرع.

137 -ثم ذكر سبحانه وتعالى من أعمال الشرك أيضا عملا لا مستند له من عقل ولا شرع فقال: {وَكَذلِكَ} ؛ أي: ومثل تزيين قسمة القرابين من الحرث والأنعام بين الله وآلهتهم، وجعلهم آلهتهم شركاء لله في ذلك {زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ} بوأد إناثهم ونحر ذكورهم {شُرَكاؤُهُمْ} ؛ أي: أولياؤهم من الشياطين ومن السدنة؛ أي: زين لكثير من المشركين شركاؤهم - سدنة الآلهة وخدمها - أن يقتلوا أولادهم.

وكان مصدر هذا التنزيين وجوها مختلفة منها:

1 -اتقاء الفقر الحاصل أو المتوقع، وقد أشار سبحانه إلى الأول بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت