البحر:
طويل أيا كبدًا طارتْ صُدُوعًا نَوافذًا … ويا حَسرتا ، ماذا يُغَلغَلُ في القلبِ ؟
فأُقْسِمُ ما عُمْشُ العُيُونِ شَوَارِفٌ … رَوائمُ بَوٍّ حائماتٌ على سَقبِ
تَشممنهُ لو يستطعنَ ارتشفنهُ … إذا سُفْنَهُ يَزْدَدْنَ نَكْبًا على نَكْبِ
رئمنَ فما تنحاشُ منهنَّ شارِفٌ … وَحَالَفْنَ حَبْسًا في المُحُولِ وفي الجَدْبِ
بأوجدَ مِنِّي يومَ ولتْ حُمُولُهَا … وَقَدْ طلعت أُوْلَى الرِّكابِ مِنَ النَّقْبِ
وَكُلُّ مُلِمّاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتُها … سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هَيِّنَةَ الخَطْبِ
إذا فْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ … حَبِيبًا بِتَصْدَاعٍ مِنَ البَيْنِ ذي شَعْبِ
أذاقَتْكَ مُرَّ العَيْشِ أو مُتَّ حَسْرَةً … كما مَاتَ مَسْقِيُّ الضَّياحِ على أَلْبِ
وَقلتُ لِقَلْبِي حينَ لَجَّ بيَ الهوَى … وكلفني ما لا يُطِيقُ مِنَ الُحبِّ:
ألا أيُّها القَلْبُ الذي قادَهُ الهَوَى … أفِقْ لا أَقَرَّ اللهُ عينك مِنَ قَلْبِ