البحر:
طويل بَدَا فأَراكَ الشَّمس في الْغُصُن النَّضْر … وعَينَي مهاة الرَّمل في القَمَر البدرِ
هِلالُ دُجىً لَوْلاَ الخَلاخِلُ في الشَّوى … وظَبْيُ نَقا لَوْلا المَنَاطِقُ في الخَصْرِ
وَيَنْظُم عِقْدَ الشَّوْقِ تيهًا ونَخْوَةً … بياقُوتِ خدٍّ فوقَ دُرٍّ من الدُرِّ
وَمُسْوَدّ صِدْغٍ فَوْق مُحْمَرّ وَجْنَةٍ … تَرى ذاك من مسكٍ وهاتيكَ من خمرٍ
فَكَمْ يا غَرَامًا جائرًا تَرْشُقَ الحَشا … بِأَسْهُمِ وَجْدٍ من فِرَاقٍ ومن هَجْرِ
وَقَفْتُ فؤادي بَيْنَ هَمٍّ وحَسْرةٍ … بذكْرٍ لهُ يجري وطَيْفٍ لهُ يَسْرِي
ويا طيفُ أنَّى بتُّ بتَّ مُضاجِعي … كأنَّك ما قد سار في الأرض من ذكرى
عدِمْتُكَ يا مَنْ رام شِعري سفَاهةً … متى كنتَ من أقرانِ هاروتَ
في السِّحرِ
وِدَادي لهم دَانٍ وأَمَّا ودادُهُم … ففي عُنُق العَنْقاءِ أَوْ منسر النَّسْرِ
وأُمسكُ سهمَ العتب بين أناملي … وَأُغْمِد صَمْصَام المَلامَة في صَدْرِي