فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 2271

وقوله: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} إلى {خَالِدُونَ} وما هو إلا حكم يعم الناس. {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} وهو ما عليه الناس من التعادي والهبوط والنزول إلى الأرض {مُسْتَقَرٌّ} موضع استقرار أو استقرار {وَمَتَاعٌ} تمتعٌ بالعيش {إِلَى حِينٍ} إلى القيامة, أو الموت. تلقي الكلمات استقبالها بالقبول والعمل بها.

وقرئ بنصب آدم ورفع الكلمات على أنها استقبلته أي بلغته وهي: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} الأعراف: 23 الآية. ولم يذكر توبة حواء لأنها تبعٌ له, كما طوي ذكر النساء في أكثر القرآن والسنة وقد ذكرها في قوله: {قَالَا رَبَّنَا} الأعراف: 23, {فَتَابَ عَلَيْهِ} فرجع عليه بالقبول.

وإنما كرر {قُلْنَا اهْبِطُوا} للتأكيد ولزيادة، {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} وجواب الشرط الأول, الشرط الثاني مع جوابه. وإنما جاء بالشك في {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} , و للإخبار بأن الوجوب وخوف العقاب إنما يكون بعد البعثة وللدلالة على أنه لا يجب على الله رعاية المصالح.

والبعثة والهدي هي الكتاب والرسول لمقابلة الهدى بـ {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} وخطيئة آدم كانت صغيرة, وما جرى عليه تعظيم للخطيئة ولطف لذريته في اتقاء المآثم. وقرئ: (هُدَيَّ) على لغة هذيل , و (فلا خَوْفَ) بالفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت