الضمير في {عَنْهَا} للشجرة أي حملهما على الزلة بسببها. وأصدر زلتهما عنها لقراءة: (ووسوس لهما الشيطان عنها) . أي صدرت وسوسته عنها. وقيل: أزلهما أبعدهما من زل عني أي ذهب و {عَنْهَا} أي عن الجنة.
وقرئ: (فأَزَالَهُمَا) . {مِمَّا كَانَا فِيهِ} من النعيم. أو من الجنة إن كان الضمير في {عَنْهَا} للشجرة.
وإبليس وإن قيل أخرج منها فإنما منع دخول الكرامة لا الوسوسة ابتلاءً لهما. وقيل: كان يدنو من السماء فيكلمهما. وقيل: قام عند الباب فنادى. وقيل: منعته الخزنة فدخل في فم الحية فدخلت به .
{اهْبِطُوا} لآدم وحواء وإبليس. وقيل: والحية. والصحيح أنه لآدم وحواء. واكتفى بذكر أصلي الإنس والمراد هما مع ذريتهما لقوله [عز من قائل] : {اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} طه: 123.