والفسق الخروج عن القصد. ويطلق على الكافر للخروج عن عهد الميثاق. أو عن الفطرة. والنقض الفسخ استعمل في إبطال العهد لتسميتهم - العهد وبه وصلة المتعاهدين- بالحبل على الاستعارة المرشحة .
العهد: الموثِق عهد إليه في كذا وثقه عليه وهو ما ركز في عقولهم من حجة التوحيد في {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} الأعراف: 172, أو أخذ الميثاق عليهم بأن يصدقوا الرسل، أو بأن لا تسفكوا الدماء ولا تقطعوا الأرحام.
والناقضون إما متعنتو أحبار اليهود, أو منافقوهم, أو الكفار جميعا. وقيل: لله سبحانه عهد عام وهو الإقرار بربوبيته. وعهد على الأنبياء تبليغ الرسالة، وعهد على العلماء ليبيننه ولا يكتمونه.
والضمير في ميثاقه إما للعهد. والميثاق ما وثقوا به العهد من قبولهم، أو التوثقة كالميعاد بمعنى الوعد، وإما لله تعالى والميثاق على الوجهين.
{وَيَقْطَعُونَ} أي للأرحام وموالاة المؤمنين، أو بما بين للأنبياء من الوصلة والاتحاد بإيمانهم] ببعض وكفرهم ببعض.
والأمر طلب الفعل استعلاءً وبه سمي واحد الأمور تسمية للمفعول به بالمصدر شبه الداعي إليه بآمر يأمره {هُمُ الْخَاسِرُونَ} لاستبدالهم النقض والقطع والفساد والعقاب بأضدادها.