فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2271

للظالم إرضاء خصمه, أخذ سيئات المظلوم وحل على ظالمه . وإنما جاز أن يريد شقاوة أخيه؛ لأنه كان ظالماً, وجزاء الظالم حسن . والمراد بالإثم: وبال القتل, وما يستجرّه من العذاب. وجاء في الشرط بالفعل وفي الجزاء باسم الفاعل؛ لأن المراد: لا أفعل ما أكتسب به هذا الوصف الشنيع, ولذلك أكّد بالباء المؤكدة للنفي. (فطوعت له نفسه قتل أخيه) طوعت, يسرت. من طاع له المرتع, إذا اتسع. وقرئ: (فطاوعت) , إما بمعنى طوعت, أو أراد دعا نفسه إلى الإقدام على القتل فطاوعته. و (له) لزيادة الربط, نحو: حفظت لزيد ماله. قيل: قتله عند عقبة حراء , وقيل: بالبصرة . (فبعث الله غرابا) ولما قتله لم يدر ما يصنع به؛ لأنه كان أول قتيل في الأرض, فبعث الله غرابين, قتل أحدهما الآخر, فحفر له بمنقاره ورجليه ثم ألقاه في الحفرة. (ليريه) أي الله, أو الغراب؛ لأنه سببه, فكأنه قصد تعليمه. (والسوءة) الفضيحة, فكنى بها عن العورة. (فأواري) بالنصب على جواب الاستفهام. وقرئ بالسكون على: فأنا أواري. أو على التسكين في النصب للتخفيف . (فأصبح من النادمين) أي من النادمين على قتله؛ لما تعب فيه من حمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت