بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)
هما ابنا آدم لصلبه قابيل وهابيل, أوحي إلى آدم - عليه السلام - أن يزوج كل واحد منهما توأمة الآخر, وكانت توأمة قابيل أجمل, فحسد وسخط, فقال لهما آدم - عليه السلام: قَرِّبا [قرباناً] , فمن أيكما قُبِل زُوِّجها. فقُبِل قربان هابيل بأن نزلت نار فأكلته, فازداد حسداً. (بالحق) الباء فيه إما للملابسة, أي ملتبساً بالحق والصدق, وهو إما صفة للتلاوة, أو حال عن النبأ, أو عن فاعل (اتل) . وإما للسببية, أي بالغرض الصحيح, وهو تقبيح الحسد. (إذ قربا) ظرف للنبأ, أي حديثهما إذ ذاك. أو بدل من النبأ على حذف المضاف, أي نبأ ذلك الوقت. (القربان) ما يتقرب به إلى الله. قرّب صدقةً. ومطاوعه: تقرّب بها. عدي بالباء. وأجاب قوله: (لأقتلنّك) بقوله: (إنما يتقبل الله من المتقين) أي: إنما أتيت من قِبَل نفسك؛ لانسلاخها عن التقوى, فلم تقتلني؟ فأجابه بكلام حكيم مختصر. (ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك) قيل: تحرج عن قتله مع أنه كان أقوى؛