{مِنَ السَّمَاءِ} أي [لا من أفق واحد إذ كل أفق سماء] . وفيه أنه يأخذ ماءه من السماء لا من البحر، وأمدّ مبالغات (صَيّبٍ) بناءًا [وتركيبًا وتنكيرًا] بجعلها مطبقًا.
وارتفع ظلمات بالظرف لاعتماده على موصوف. والرعد صوت السحاب والبرق ما يلمع منه, والصيب إما السحاب وظلماته سحمته و تطبيقه, أو المطر وظلماته تكاتفه. وإظلال غمامه مع ظلمة الليل فيهما.
والرعد والبرق ملتبسان بالمطر فكأنهما فيه, ولم يجمع الرعد والبرق كظلمات؟ لأنهما إما العينان ولمح المصدرية الأصلية, أو مصدران كإرعاد وإبراق.
وإنما رجع الضمير إلى أصحاب الصيب مع حذفها لبقاء معناها نحو: {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} الأعراف: 4, وكتذكير يصفق في: بردى يصفق بالرحيق السلسل لإرادة ماء بَرَدَى. و {يَجْعَلُونَ} مستأنفٌ, وكذا {يَكَادُ} جوابًا لمن يسأل عن حالهم في تلك الشدة.