الملائكة يتوقف على معرفة أفضليتهم وبالعكس فيدور. ولأن الواو لا توجب الترتيب, ولأنه يدل على أن جميع الملائكة أفضل لأنها جمع معرّف فيفيد العموم لا أن كل أحد أفضل وهو المطلوب. وإن ادعى أنه ذوقي وجداني فالوجدانيات لا يستدل بها على الخصم.
{وَلَا الْمَلَائِكَةُ} عطفٌ على المسيح، أو على الضمير في {أَنْ يَكُونَ} فتوحيد عبدًا لا أن المراد ولا، كل أحد من الملائكة، أو لأن التقدير ولا الملائكة أن يكونوا عبادًا فحذف لدلالة {عَبْدًا} عبدًا عليه, أو عطفٌ على الضمير في {عَبْدًا} عبدًا لأنه صفة فلا حاجة إلى عذر التوحيد والظاهر العطف على المسيح، لانحراف غيره عن الغرض لأدائه إلى أنه لا يأنف أن يكون هو و غيره عبادًا، أو أن يعبد هو وغيره.
والتفصيل وإن اشتمل على فريقين مطابق للمفصل، إن اشتمل على فريق إما لأن الفريق الآخر محذوف من المفصّل لدلالة المذكور عليه. أو لأن الغرض أن المستنكفين يعذبون بوجهين بالحسرة إذا رأوا أجور العاملين أو بإيصال العذاب إليهم. البرهان: القرآن، أو الدين، أو الرسول الله صلى الله عليه وسلم. والنور: إما القرآن أيضًا، أو المعجزات التي تبين وتصدق.