الهمزة ورفع النون، أي: ما يكون له ولد. فالكلام جملتان {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} بيان تنزهه، أي كيف يكون بعض ملكه جزأ منه {وَكِيلًا} يكل إليه الخلق كلهم أمورهم.
{لَنْ يَسْتَنْكِفَ} لن يأنف ويذهب بنفسه، من نكف الدمع، إذا نحاه عن خده بأصابعه. نزلت لما قال وفد نجران للرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنك تعيب صاحبنا بقولك: إنه عبد الله ورسوله. قيل: يقتضي علم المعاني دلالة الآية على تفضيل الملائكة.
أي لن يستنكف عيسى عن عبوديته، ولا من هو فوقه من الملائكة المقرّبين كقوله:
وَمَا مِثْلُهُ مِمَّنْ يُجَاوِدُ حَاتِم ... وَلاَ الْبَحْرُ ذُوْ الأَمْوَاجِ يَلْتَجُّ زَاخِرُهُ
أي لا يجاوده حاتم ولا من فوقه وهو البحر.
وفيه نظر لأن المثال لا يصحح به الكلي، ولأنه إنما يدل لسبق العلم بزيادة البحر على حاتم. أما إذا قلت لا يفعله زيد ولا عمرو ولم يفهم التفضيل، فدلالته على تفضيل