{يَسْتَخْفُونَ} يستترون {وَهُوَ مَعَهُمْ} عالمٌ بهم لا يخفى عليه سرهم {يُبَيِّتُونَ} يدبرون وأصله أن يكون بالليل {مَا لَا يَرْضَى} وهو تدبير طعمة وهو أن يرمي بالدرع في دار زيد ليسرَّق دونه ويحلف ببراءته. والتدبير معني ولكن سمي قولًا لما حدّث به نفسه، أو يراد: الحلف الكاذب.
ها للتنبيه، وأنتم أولاء، مبتدأ وخبر. و {جَادَلْتُمْ} مبينة لها. أو أولاء موصول بمعنى الذين و (جادلتم) صلته, أي هبوا أنكم جادلتم عنهم, أي عن طعمة وقومه في الدنيا. فمن يخاصم عنهم في الآخرة. وقرئ: (عنه) ، أي عن طعمة {وَكِيلًا} حافظًا محاميًا من بأس الله.
{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا} يسوء به غيره {أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} بما يختص به، أو السوء ما دون الشرك. والظلم الشرك. وهذا بعث لطعمة على الاستغفار, أو لقومه إذ نصروه. {عَلَى نَفْسِهِ} أي ضرره لا يتعداه إلى غيره {خَطِيئَةً} صغيرة {أَوْ إِثْمًا} كبيرة {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ} كما رمى طعمة زيدًا {بُهْتَانًا} برمي البريء {وَإِثْمًا} بكسبه. وقرئ بكسر الكاف والسين المشددة وأصله يكتسب.
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ} أي عصمته, أو اطلاعك على أسرارهم {لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ} من بني ظفر {أَنْ يُضِلُّوكَ} عن القضاء بالحق، مع أن أن ناسًا منهم علموا كنه القصة, أو الطائفة بنو ظفر، والضمير في {مِنْهُمْ} للناس. {وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} لأن وباله عليهم {وَمَا يَضُرُّونَكَ} لأنك إنما عملت بظاهر الحال {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} من خفيات الأمور أو الشرائع. وقيل: الآية في المنافقين.